السيد محمد باقر الخوانساري
51
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
صاحب الفضلين مجمع المناقب والكمالات الفاخرة ، جامع علوم الدّين والآخرة شمس الملّة والدّين ، محمّد بن الشّيخ العالم جمال الدّين بن مكّى بن شمس الدين محمّد الدّمشقى ، رزقه اللّه في أولاه واخراه ما هو أولاه وأخراه ، رواية مالي فيه حقّ الرّواية ، لا سيّما الكتب الثلاثة الّتى صنّفها أستاذ الكلّ في الكلّ عضد الملّة والدّين عبد الرحمن بن المولى السّعيد زين الدّين أحمد بن عماد الدّين عبد الرّحمن الإيجي روح نفسه وقدّس نفسه « المواقف السلطانيّة » « والفوائد الغياثيّة » و « شرح مختصر المنتهى » وشروح ثلثها الثّلاثة الّتى الّفها خصوصا هذا الكتاب المسمّى ب « الكواشف في شرح المواقف » فاستخرت اللّه وأجزت إلى أخر ما ذكره وله أيضا كتاب « عيون الجواهر والعقائد العضديّة ، كما وجدته في بعض الإجازات وأشعار باهرة وجدتها في بعض المواضع المعتبرة منها قوله : خذ العفو وأمر بعرف كما أمر * ت وأعرض عن الجاهلين ولن في الكلام لكلّ الأنام * فمستحسن من ذوى الجاه لين ومنها قوله : فلمّا نهاني والدي عن خلاعتى * وانّى إلى طاعاته ليسوق أشارت وقالت غمزة الورد لا تطع * فهذا زمان طاب فيه عقوق ومنها قوله : تصاممت إذ نطقت ظبية * قصيد الأسود بالحاظها وما بي وقر ولكنّنى * أردت إعادة ألفاظها هذا وقد ذكره أيضا الحافظ السّيوطى في طبقات النّحاة فقال قال في « الدّرر » يعنى مصنّفه المتقدّم ذكره أحمد بن الحجر : كان اماما في المعقول ، قائما بالأصول والمعاني والعربيّة ، مشاركا في الفنون ، كريم النفس ، كثير المال جدا ، كثير الانعام على الطّلبة ، ولد بعد السّبعمائة ، وأخذ عن مشايخ عصره ، ولازم الشّيخ زين الدّين الهنكىّ تلميذ البيضاوي وغيره ، وولّى قضاء الممالك ، وأنجب تلامذة عظاما اشتهروا